الشيخ علي الكوراني العاملي
529
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم . ثم قال لي : إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار وكرجل كانت في يده فخارة وهو يمشي ، إذ سقطت من يده وهو ساه عنها فانكسرت ، فقال حين سقطت : هاه شبه الفزع ، فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه » . ومثله الإرشاد / 360 ، وغيبة الطوسي / 271 ، وعنه الخرائج : 3 / 1163 . ومعنى أن الثلاثة كنظام الخرز : أن أحداث خروجهم مرتبطة بحدث واحد ، أو محور واحد . وقد يكون معنى في يوم واحد مجرد التزامن . والإشكال على الرواية بأن أحمد بن يوسف مجهول ، سيأتي الجواب عنه بأنه ثقة ، على أن الرواية شارحة لرواية الطوسي ، فإن لم تصح بنفسها فهي صحيحة بغيرها . الحديث الحادي عشر : قبل اليماني كاسر عينه بصنعاء قال النعماني / 285 ، « حدثنا علي بن الحسين قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا محمد بن حسان الرازي ، عن محمد بن علي الكوفي قال : حدثنا محمد بن سنان ، عن عبيد بن زرارة قال : عن عبيد بن زرارة قال : ذُكر عند أبي عبد الله عليه السلام السفياني فقال : أنَّى يخرج ذلك ؟ ولما يخرج كاسر عينيه بصنعاء » أقول : جعل الإمام عليه السلام خروج كاسرعينه بصنعاء قبل السفياني ، ولم يجعله قبل اليماني ، مع أنهما في وقت واحد ، يشير إلى أنه في خط السفياني ! في مقابل اليماني وزير المهدي عليه السلام . ويشير إلى أن كاسر عينه لاينجح ، أو يحكم قليلاً . ومعنى كاسر عينه أنه ينظر وعينه شبه مطبقة ، وتسمى العين المكسورة . قال ابن عبد ربه في الإستيعاب « 2 / 524 » : « وكان زياد [ ابن أبيه ] طويلاً جميلاً يكسر إحدى عينيه ، وفي ذلك يقول الفرزدق للحجاج : وقبلك ما أعييت كاسر عينه زياداً فلم تعلق عليَّ حبائلُه »